أنواع المعلومات في بحوث التسويق - والتفاوض المعلوماتي مع مستويات السوق
أوردر بمليون ونص جنيه تقريباً.
كنا لسه جايبينه من السوق وإحنا بنعمل دراسة في سوق البلاستيك لكن العميل اللي بنشتغل معاه كان غير مستعد للتنفيذ في الوقت ده، ولا كان يعرف حد ينفّذ فوري.
يعني المعلومة — بالنسبة له - ماتت.
طيب والمعلومة بعد ما تموت، نحييها إزاي؟
النهاردة جاي أكلمك عن التفاوض المعلوماتي مع عناصر السوق اللي اتكلمنا عنها في المقال اللي فات، ونظرة سريعة على أنواع المعلومات واستخدامها.
والمحتوى ده إنتاج شخصي جداً — تحويل واقع عملي لمادة دراسية.
القاعدة اللي كل حاجة مبنية عليها
قبل الأنواع، خد المبدأ ده:
المعلومة مالهاش قيمة مطلقة... قيمتها بتتحدد بالنسبة لمين ماسكها.
نفس المعلومة بالحرف الواحد ممكن تكون:
- تراب عند عميلك - لأنها خارج مجاله أو خارج توقيته
- ذهب عند تاجر تاني على بعد 500 كيلومتر
واللي بيفرّق بين الباحث والمسجّل، إنه شايف الاتجاه التاني.
وعلى الأساس ده بنقسّم المعلومات لأربع أنواع.
1. المعلومة الميتة
وهي معلومة مش مفيدة للعميل اللي بنعمل له المشروع - يا إما مش في اتجاه البحث والهدف، يا إما خارج نطاق خدماته أو منتجاته.
زي ما هي تراب للعميل… هي ذهب لحد تاني.
بنستخدمها مع: المتحكمين في السوق والوسطاء - بنسبة كبيرة جداً.
(وهقولك في آخر المقال بالظبط إزاي بقت ذهب، بقصة الأوردر اللي فتحنا بيها)
2. المعلومة الحيّة
ودي مرتبطة بمعلومة معروفة في السوق، لكن تأثيرها أو التحديث اللي حصل عليها غايب عن ناس كتير - وبالأخص المشغّلين.
فأول ما تعرفها، واجب تذاكرها كويس جداً - لأنها بنسبة كبيرة هتكون مدخلك للمشغّلين.
مش تقولها وخلاص. لأ:
- تشرح لهم التبعات - دي هتأثر عليك إزاي؟
- تقدّم لهم استشارة - تعمل إيه معاها، وتستفيد منها إزاي؟
زي مثلاً ارتفاع سعر الجاز، أو الكهرباء، أو أي قرار بيغيّر حساباتهم.
وده اللي بيحوّلك من واحد بيسأل… لواحد بيدّي قيمة - وساعتها الباب بيتفتح.
3. المعلومة الخفيّة
ودي درّة الصندوق الأسود في السوق.
معلومة وصلت لها في البحث، وعدد قليل جداً هم اللي يعرفوها: صفقات تقيلة، تحالفات من الباطن، تحركات مش معلنة.
بنستخدمها بنسبة كبيرة مع المتحكمين.
وليها قاعدة واحدة: ما بتتقالش بشكل مباشر.
إنت بتلمّح إنك من جوّه. إنك مش واحد جاي من بره بيسأل أسئلة عامة، إنت واحد وصل لحاجات محدش واصل لها.
والهدف مش إنك تحرج حد. الهدف إنك تستحق الجلسة — إن الراجل اللي وقته بالدقيقة يقرر إنك تستاهل نصف ساعة، لأنك ممكن تديله حاجة ما يعرفهاش.
ودي أسرع طريقة تنتقل بيها من "مندوب بيسأل" لـ "طرف يستاهل الكلام معاه".
4. معلومات جذب مصدر المعلومة
ودي بنسبة كبيرة إنت واخدها من عميلك أو شركتك قبل ما تتحرك للسوق.
النسب، والكاش باك، والخصم على الكميات — لغة مصالح مباشرة.
بنلعب بيها بشكل أساسي مع الوسطاء.
وخد الحركة دي: بتنفع قوي كمان مع المشغّلين اللي عايزين يكبروا — في المشروعات البحثية لمشاريع قائمة بالفعل.
بس بشرط: لازم تكون مخوّل من العميل باللي بتعرضه. متفتحش باب إنت مش قادر تقفله.
الباحث لاعب شطرنج مش مسجل معلومات
قبل ما أقولك عملنا إيه في الأوردر، خليك عارف حاجة:
إنت كباحث تسويقي لاعب شطرنج، مش واحد بيسجّل معلومات.
المعلومة اللي في إيدك مش نهاية اللعبة — دي نقلة.
وتعالى أقولك عملنا إيه
المعلومة بتاعة الأوردر كانت في أسيوط… وإحنا في الإسكندرية.
دخلت على حد من المتحكمين في السوق هناك. فكّرني مندوب لمصنع.
قالي: "أنا مش فاضي."
قلت له: تمام. بس إنت شغال في المنتجات (س)؟
قالي: "أه، ليه؟"
قلت له: أصل لسه جاي من أسيوط، وفيه تجارة هناك محتاجين توريده كذا وكذا.
قالي: "اتفضل اقعد."
وقعدت. ودخلت صوّرت كل منتجات المخزن عنده والمعلومات اللي كنت محتاجها.
وبعدها بأسبوع، كان عميلي قاعد معاه بيتفقوا. 😁
طيب نبص على النقلة دي بصّة تانية
معلومة كانت ميتة عند عميلي…
اتحوّلت لـ مفتاح دخول عند متحكم في محافظة تانية…
فتحت لي بيانات مخزن كاملة كنت هحتاج أسابيع أجمّعها…
وفي النهاية رجعت لعميلي في صورة صفقة.
نقلة واحدة، أربع مكاسب.
وده اللي بقصده بـ "التفاوض المعلوماتي": إنك تعرف إيه اللي في إيدك، وتعرف مين محتاجه، وتعرف تحوّله لحاجة تانية.
الخلاصة
في بحوث التسويق مفيش حاجة اسمها معلومة بلا قيمة.
فيه معلومة في المكان الغلط.
- الميتة - تراب عندك، ذهب عند غيرك
- الحيّة - معروفة، لكن تأثيرها غايب عن حد محتاجها
- الخفيّة - بتفتح لك أبواب مش بتتفتح بالسؤال
- معلومات الجذب - عملة بتشتري بيها وقت وثقة
واللي بيحدد أنت في أي خانة، مش المعلومة نفسها — موقعك من السوق ولحظتك فيه.
سؤال ليك:
من الأربع أنواع دول - إيه أقوى معلومة في رأيك؟ وليه؟