اسمع من السوق ... ماتسمعش عن السوق (2)

10 Sep 2026 محمد سعد إبراهيم
اسمع من السوق ... ماتسمعش عن السوق (2)

المقال التاني من سلسلة: اسمع من السوق ماتسمعش عن السوق

في المقال اللي فات اتكلمنا عن وهم "السوق واقف" والفرق بين اللي بيسمع واللي بينزل يشوف بنفسه.

السؤال دلوقتي: لما بننزل على الأرض بنعمل إيه مختلف؟

إيه الفرق بين بيزنس بيعاني وبيزنس بيتوسع في نفس الظروف ونفس السوق؟

الفرق مش مسألة حظ - دي عقلية إدارة بتتحرك بمنهجية تانية خالص:
 

1. البحث عن الجيوب المخفية

أغلب المتعثرين بيحاربوا في مراكز المدن والشرائح المستهلكة بالكامل...

النزول الميداني بيكشفلك فجوات جغرافية وفئات عملاء تم إهمالهم من المنافسين الكبار — والخدمة البسيطة هناك بتصنع ولاء فوري.
 

2. تحويل الرفض الأول لدراسة حالة

اللي بيعتمد على السمع بيعتبر كلمة "مش محتاجين" نهاية الرحلة — لكن في الميدان بنعتبرها أول خيط...

السؤال المباشر: "طب بتشتروا إيه البديل؟ وليه؟" - بيفتحلنا تطوير حقيقي في طريقة تسعيرنا أو مواصفات عرضنا ما كناش هنفهمها من المكتب - وحتى في خطة التسويق والبيع واختراق السوق.
 

3. اختبار الفرضيات السريع

بدل ما تصرف شهور وميزانيات ضخمة على خطة مبنية على إشاعات الركود - انزل بنموذج تجريبي صغير في سوق طرفي.

الاحتكاك المباشر بيدينا نتيجة قاطعة في أيام وبيحمينا من القرارات الغلط.
 

4. النزول بيخلق الطلب ... ما بيستناش يلاقيه

المستهلك أو التاجر في الأماكن البعيدة أحياناً مش عارف إن عنده مشكلة محتاجة حلّك أصلاً...

وجودنا وجهاً لوجه هو اللي بيوعّيه بالاحتياج ويخلق الرغبة - ودي ميزة مستحيل تعملها مكالمة أو إعلان عابر.


الركود الحقيقي مش في حركة الفلوس بره - الركود في طريقة تفكير بتستنى السوق يتعدل لوحده.

الأسواق ما بتتعدلش لحد - لكنها بتفتح سككها للي رجله سابقة كلامه.

والحمد لله من خلال شغلنا في بحوث التسويق ودراسات السوق على مدار سنين - بنشوف ده بفضل الله كل يوم.